ابن شبة النميري
1068
تاريخ المدينة
من شيعة علي ومن شيعة عثمان - فسرت حتى نزلت تبوك في ناحية إلى جانب قارة ( 9 ) فإذا شيخان قد أقبلا إلي فقالا من : الرجل ؟ فقلت أنا أبو عبد الله . فقالا : وممن أنت ؟ قلت : مولى لعمر بن الخطاب . ثم إني قمت لهراقة الماء ، فسمعت أحدهما قال لصاحبه لقد ضربت ( فيه ( 2 ) الأنصار . فلما رجعت إليهما قالا : يا عبد الله نشدناك بالله ، أضربت فيك الأنصار ؟ قلت : نعم أمي امرأة من أنفس ( 3 ) الأنصار ، وأبي مولى عمر بن الخطاب . فوالله ما زال الحديث يجري بينهما وبيني فإذا هما من شيعة عثمان رضي الله عنه ، فأطلعتهما على أمري وأنبأتهما بخبري فأرشداني للطريق . قال : فقدمت على عائشة رضي الله عنها فدفعت إليها كتاب معاوية ، فقالت : يا بني ألا أحدثك بشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : بلى يا أمية . قالت فإني كنت أنا وحفصة يوما من ذلك عنده فقال : لو كان عندنا رجل يحدثنا ، قالت : قلت يا رسول الله ألا أبعث لك إلى أبي بكر ؟ فسكت ، ثم قال : لو كان عندنا رجل يحدثنا . فقلت ألا أبعث إلى عمر ؟ فسكت ، ثم دعا إنسانا فأسر إليه سرا وأرسله ، فما كان شئ إذ أقبل عثمان فجلس إليه فأقبل إليه بوجهه وحديثة ، فسمته يقول : يا عثمان إن الله لعله أن يقمصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه - يقول ذلك له ثلاث
--> ( 1 ) القارة الجبيل المستدق في السماء . وقيل أصاغر الجبال وأعاظم الآكام . وهي متفرقة خشنة كثيرة الحجارة . ( ياقوت ) . ( 2 ) إضافة للسياق . ( 3 ) هي عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة أخت ( المستدرك 3 : 530 وترجمة النعمان هناك ) .